عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
199
خزانة التواريخ النجدية
من عمه محمد آل عبد اللّه بن علي بن رشيد الرجوع معه إلى حائل وأعطاه عهودا ومواثيق على أنه ما يناله منه شيء يكرهه ، وأقاموا هناك أياما ، ثم رجعوا إلى حائل ومعهم محمد آل عبد اللّه المذكور ، وحصل منه على عيال الطلال منه ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى في سنه 1289 ه . وفيها غزا عبد اللّه بن فيصل ، فلما وصل إلى صبيح المعروف في القصيم خيم عليه مدة أيام ثم رجع ، فلما وصل إلى بلدة المجمعة ومعه غزو الصغران ومن معهم من برية قام على الصغران ومن معهم من برية فخفرهم وأخذ منهم إبلا كثيرة وخيلا ، ثم رجع إلى الرياض . وفيها كان ابتداء حفر خلي السويس ليتصل بحر الروم ببحر القلزم ، وكان تمما ذلك في سنة 1291 ه ، وكان القائم بذلك دولة الفرنسيين والإنكليز ، وإسماعيل باشا والي مصر . وبعد تمامه جعلوا على المراكب التي تكر منه عوائد معلومة على قدر ما فيه من الحمل ، وهذا الذي حفروه حتى اتصل البحران كان هارون الرشيد أراد أن يفعله ليتهيأ له غزو الروم فمنعه وزيره يحيى بن خالد البرمكي ، وقال له : إن فعلته تخطف الإفرنج المسلمين من المسجد الحرام ، فامتثل كلامه ولم يتعرض لذلك . وفيها سار الإمام عبد اللّه الفيصل بجنود المسلمين من البادية والحاضرة وقصد جهة الأحساء ، ونزل على دعيلج الماء المعروف هناك ، وكان سعود بن فيصل إذ ذاك في عمان ، وأقام الإمام هناك نحو أربعة أشهر . ولما كان في ذي القعدة من السنة المذكورة بعث الإمام عبد اللّه سرية إلى قطر مع مساعد الظفيري والعسعوس وأمرهم بالمقام هناك وبعث